ابراهيم بن عمر البقاعي
501
النكت الوفية بما في شرح الألفية
العضدِ والفخذِ ، أو طرفُ الكتفِ ، أو عظمٌ فِي مفصلِ الركبةِ ، أو مَا التفَّ منْ لحمِ الفخذِ ، قاله فِي " القاموس " . ( 1 ) فثبتَ أنَّ هذين الفعلينِ لم يستعملا إلا لما لَمْ يسمَّ فاعلهُ ، بمعنى جعلَ مِنْهُ ( 2 ) الحرقُ والفسلُ استغناءاً عَن / 159 ب / معداهما الَّذِي هُوَ حَرَقهُ وفَسَلهُ منْ غيرِ همزةٍ ، ولا تضعيفٍ بأفعلتُ أو فعَّلتُ بهمزةِ النقلِ ، أو التضعيفِ ، والله أعلم . قولُهُ : ( والعلةُ : عبارةٌ . . ) ( 3 ) إِلَى آخرهِ . قُلتُ : فإذا أردتَ تعريفَ المعلولِ منْ هَذَا التعريفِ ، قلتَ : هُوَ الخبرُ الَّذِي فيهِ أسبابٌ خفيةٌ طرأتْ عليهِ ، فأثّرتْ فِيهِ . قَالَ شيخُنا : ( ( وأحسنُ من هَذَا أنْ يقالَ : هُوَ خبرٌ ظاهرهُ السلامةُ اطلعَ فيهِ بعدَ التفتيشِ عَلَى قادحِ ) ) . فَقُلت لَهُ : فحينئذٍ يكفي أنْ يقالَ : مَا اطلعَ فيهِ بعدَ التفتيشِ عَلَى قادحٍ ( 4 ) . ويفهمُ منَ التقييدِ بالتفتيش أنَّ ظاهرَهُ السلامةُ ، فقالَ : ( ( لا يلزمُ ذلكَ ، بل قَدْ يطلعُ فِي الخبرِ الَّذِي ضعفُهُ ظاهرٌ عَلَى علةٍ خفيةٍ أيضاً ، وهذهِ لا يمكنُ أنْ تكونَ قادحةً ، فإنها صادفتْهُ ضعيفاً مقدوحاً فيهِ ) ) . فَقُلْت : فحينئذٍ يخرجُ هَذَا ( 5 ) منْ هَذَا الحدِّ بالتقييدِ بقادحٍ ، فلا يكونُ معلولاً إلاّ إذا قدحتْ فِيهِ العلةُ الخفيةُ . ويقال أيضاً فِي حدّه : هُوَ خبرٌ ظاهرهُ السلامةُ اطلعَ فيهِ عَلَى قادحٍ . ولا حاجة إِلَى ذكرِ التفتيشِ ، فإنهُ يفهمُ منَ العبارةِ ، والتقييدِ بظهورِ السلامةِ يخرجُ ما علّتهُ
--> ( 1 ) القاموس المحيط مادة ( وبل ) . ( 2 ) في ( ف ) : ( ( فيه ) ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 274 . ( 4 ) من قوله : ( ( فقلت له : . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ب ) . ( 5 ) أي : الحديث الذي ضعفه ظاهر .